جيرار جهامي

120

موسوعة مصطلحات الفلسفة عند العرب

الجهتين أعلى والأخرى أسفل ، بل ذلك بمقتضى طباعهما ( ش ، ته ، 274 ، 19 ) أمور مشكّلة - إنّ الأمور المشكّلة كثيرة لا يحصي عددها إلّا اللّه تعالى ولكن يجمعها كلها ثلاثة أنواع : فمنها ما هي أمور جسمانية طبيعية محسوسة ، ومنها ما هي أمور روحانية معقولة ، ومنها ما هي أمور رياضية متوسّطة بين الجسمانية والروحانية ( ص ، ر 4 ، 45 ، 7 ) أمور مصنوعة - كما أنه لو لم يكن هاهنا أسباب ضرورية في وجود الأمور المصنوعة لم تكن هنا لك صناعة أصلا ، ولا حكمة تنسب إلى الصانع دون من ليس بصانع ( ش ، م ، 145 ، 11 ) أمور معقولة - أما الأمور المعقولة فهي رسوم تلك المحسوسات التي أدّتها الحواس إلى القوة المتخيّلة إذا بقيت مصوّرة في الأوهام بعد غيبة المحسوسات عن مباشرة الحواس لها ( ص ، ر 3 ، 374 ، 9 ) - إنّ الأمور المعقولة التي نتوصّل إلى اكتسابها بعد الجهل بها ، إنّما نتوصّل إلى اكتسابها بحصول الحدّ الأوسط في القياس . وهذا الحدّ الأوسط قد يحصل بضربين من الحصول : فتارة يحصل بالحدس ؛ والحدس هو فعل الذهن يستنبط به بذاته الحدّ الأوسط ؛ والذكاء قوة الحدس . وتارة يحصل بالتعليم ؛ ومبادئ التعليم الحدس ، فإنّ الأشياء تنتهي لا محالة إلى حدوس استنبطها أرباب تلك الحدوس ، ثم أدّوها إلى المتعلّمين ( س ، ف ، 122 ، 6 ) - الأمور المعقولة لا تخلو : إمّا أن تكون بريئة عن المادة ، والتعلّق بالأجسام المتغيّرة المتحرّكة . كذات اللّه تعالى ، وذات العقل ، والعلّة ، والمعلول ، والموافقة ، والمخالفة ، والوجود ، والعدم ؛ ونظائرها . فإنّ هذه الأمور يستحيل ثبوت بعضها للمواد ، كذات العقل . وأمّا بعضها فلا يجب لها أن يكون في المواد ، وإن كان قد يعرض ذلك ، كالوحدة والعلّة ؛ فإنّ الجسم أيضا قد يوصف بكونه علّة واحدة ، كما يوصف العقل ، ولكن ليس من ضرورتها أن تكون في المواد . وإمّا أن تكون متعلّقة بالمادة : وهذا لا يخلو : إمّا أن يكون بحيث يحتاج إلى مادة معيّنة كالإنسان ، والنبات والمعادن ، والسماء ، والأرض ، وسائر أنواع الأجسام . وإمّا أن يمكن تحصيلها في الوهم بريئة عن مادة معيّنة : كالمثلّث ، والمربّع ، والمستطيل ، والمدوّر ( غ ، م ، 136 ، 10 ) أمور ممكنة - الأمور الممكنة التي وجودها ولا جودها متساويان ليس أحدهما أولى من الآخر لا يوجد عليها قياس البتة إذ القياس إنما توجد له نتيجة واحدة فقط إما موجبة وإما سالبة ( ف ، فض ، 4 ، 13 ) - لمّا كانت الأمور الممكنة مجهولة سمّي كل مجهول ممكنا وليس الأمر كذلك إذ العكس في هذه القضية غير صحيح على المساواة لكنه على جهة الخصوص والعموم ، فإنّ كل ممكن مجهول وليس كل مجهول بممكن ( ف ، فض ، 6 ، 4 ) أمور ممكنة الوجود - الأمور الممكنة الوجود : أما إذا وجد المتقدّم